شباب جرش: المهرجان شمعة في ظلام.. وضوء في نفق معتم

المنارة نيوز - عبدالناصر الزعبي

احتج جمهور من شباب جرش على توجهات معارضي المهرجان لهذا العام وأكدوا أن مثل مهرجان جرش لا تتحقق مقوماته إلا في عدد محدد وضئيل من مدن العالم. وبينوا أن المهرجان يؤدي فرحة الصمود لكثيرين ممن هم ضحايا الربيع والعنف العربي. وتوجه عدد كبير منهم لعقد الاجتماعات أو الكتابة عبر صفحات التواصل الإجتماعي للرد على ما تداوله الإعلام من حديث لمعارضين أسموهم بالمعارضين التقليدين للمهرجان وطالب مؤازري المهرجان من أبناء جرش ألى كل من يعارض أن يقدم البديل وأن يرتكز على الحوار العقلاني والبناء لأهمية المهرجان كرسالة مشرقة للأردن ومعرف بهويته الحضارية من جانب ومن جانب آخر كمحرك اقتصادي ضخم لابناء مجتمع جرش المحلي الذين اصبحوا شركاء حقيقين فيه وكحاضنة فعالة للمبدعين منهم.
ولفت عدد من المحتجين أن رواد المهرجان يكون في الغالب من أبناء تلك الدول النازفة. حيث يأتي أحدهم للتنفيس وتغيير واقعه المرير رغم كل ما هو مثقل به من هموم.. وأكدوا أن هذا ما لمسوه خلال العام الماضي حيث أم المهرجان من ابناء جاليات دول الربيع العربي كلها.
وتحركت قيادات القطاعات الثقافية، والشبابية، والسياحية، وكفاءات تنموية مجتمعية - في جرش - وعواتية الخبرات المحلية في نفس المجالات من الذين يحتاجون لمثل هذه الفرصة ولهذا المهرجان الوطني ألذي وصفوه بألأممي الإنساني. حيث ابدوا حرصهم على نجاحه وخروجه بابهى صورة، وعززوا الاعلام المحلي بالمعلومة التي تؤكد قيمته الاقتصادية والثقافية والإجتماعية لقطاعات عديدة في جرش.

وقال علي سلامة عضيبات رئيس ملتقى جرش الأدبي ورئيس اللجنة الثقافية المحلية: أن المهرجان يوفر فرصة حقيقية لذوي الإبداع الثقافي بشتى انواعه، موضحا عضيبات أن هذه الفرصة يقتنصها الكثير من الشباب ألمبدع الذي لا يجد غيرها مما يجعل عزلتهم تتبدد، ولفت الى انه كانت التجربة الماضية مع إدارة المهرجان فعالة جدا وإيجابة وانعسكت بالنفع العام لجمهور جرش بقطاعاته كلها الأبداعية والشبابية والإقتصادية، وأوضح انه عمت الفائدة المادية والمعنوية على العديد من أبناء جرش وبشكل مباشر، وأكد عضيبات لإطلاعه المباشر على برامج المهرجان التشاركية مع مجتمع جرش المحلي أن الكثيرين ينتظرون إعادة هذه التجربة لما فيها من فائدة كبرى لهم مشيرا إلى أنهم يعتبرونها بمثابة عيد سنويا، يدخل لهم الفرحة والسرور.
وعقب على موضوع معارضة المهرجان بطقوسه الفنية في ظل الأوضاع المحيطة قائلا: أنه شخصيا لا يكون مع التنكر لمأساة شعوبنا العربية التي تعاني منذ بدايات القرن التاسع عشر من مثل هذه الظروف وبشكل مستمر بحيث أن مثل هذه المهرجانات تأتي لتبث شعوبها انها على قيد الحياة وتجدد في العقل العربي المقاوم الذي لا تحبطه أية ظروف الأستمرار المقاومة وهو دلالة على رفضه أن يكون شعبا ميتا بلا مشاعر وبلا فلكلور، موضحا أن الكثير من عباقرة الفن هم من بدأ المقاومة بالاغنية واللحن والكلمة الناطقة بالحرية. وشدد عضيبات على أن إحساسة في خضم التحضيرات للمهرجان يشعره أن أبناء جرش هم الشركاء الحقيقيون فيه بفضل تعاطي إدارة المهرجان الممثلة بشخص مديره التنفيذي محمد أبو سماقه الذي يتعامل مع أبناء جرش بسياسة الأبواب المفتوحة ويترك لهم كل دور يعود عليهم بالفائدة الإقتصادية إذا ما انطبقت عليهم الشروط وكانوا قادرين على القيام به بدون أن يؤثر على نوعية منتج المهرجان الذي يعكس وجه الأردن الحضاري.

وأوضح الإعلامي نضال هايل البرماوي أن الحكومة وفي إطار نهجها الحكيم استجابت لأبناء جرش منذ العام الماضي وحققت لهم مطالب عزت عليهم لربع قرن مضى.. ففي التعديل الأخير على اللجنة العليا لمهرجان جرش؛ بإضافة عضوا ثانيا لتمثيل المجتمع المحلي قد تم فعلا بعد طول انتظار. وأوضح البرماوي ان تلك الخطوة فسرها أبناء جرش وناشطون جرشيون على أنها استجابة عظيمة، ولفت إلى أن المهرجان يعتبره أبناء المجتمع المحلي كنز كبير لهم وانه مستمر في العطاء ولا ينضب.
واشاد البرماوي في إدارة المهرجان وقال: لقد وسعت إدارة المهرجان هذا العام برنامجها بحيث يحاكي كل الاذواق والاتجاهات مما يجعل هناك فرصة حقيقية لزيادة جمهوره وأعداد مرتاديه. مشددا على ان المهرجان هو اضائة لشمعة وسط ظلام يخيم على قلوب وعقول الشباب. لكن وبنفس الوقت على ادارة المهرجان النظر نحو المستقبل اكثر من ذلك.

وأشاد أنور فايز الشيخ بأدارة المهرجان لقربها من ابناء المجمتمع المحلي ولعمق تشاركيتها معه وقال: سنكون مع إستمرار مهرجان جرش للثقافة والفنون.. فقط لأنه: حلم كل شاعر وأديب وقاص وكاتب ورسام وفنان وعازف وبهلوان وفرق الباليه وكل فرقة تراث شعبي أجنبية كانت أو عربية ومحلية.. وحلم كل بائع ترمس وشعر البنات والبوشار وحلم كل نحات جرش ورسامي الرمل والخزف ونساجي البسط.. مضيفا أنه حلم كل شاب اصطحب كاميراته الرقمية يفتش عن كاظم والعم غافل، وكل صغيرة رافقت أبيها لرسام الوجوه.. وقال : معه، لأنه: حلم حسين الخطيب وصحبه.. ربيع شهاب، وحسين طبيشات. وأضاف معه لأنه: حلم لكل عربي وعربية.

وأوضح رئيس نادي نحلة الرياضي محمود الزعبي: أن إقامة المهرجان في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الشباب وإنقطاع أملهم في تحقيق اي فرصة عمل هو بمثابة شمعة في ظلام خيم عليهم لما يعيشون من وقت فراغ قاتل وبين الزعبي أن الشباب يرون في المهرجان ضوء في نفق مظلم لما يجدون فيه من فرص عمل وتحقيق دخل لبعضهم يصل لمئات الدنانير والتي تعينهم على ضمان الحدود الدنيا من الكرمة والكفاف وعن الحاجة للطلب من آبائهم أو إخوتهم العاملين.

وقال محمد عوضات رئيس جمعية الرؤيا الشبابية للعمل التطوعي: أن جمعيتنا وبكوادرها الشبابية تفخر بمهرجان جرش الذي يتجاوز حدود إسمه.. ليكون ثقافي فني اجتماعي اقتصادي. وقال: بالنسبة لنا كشباب يحتاج لمثل هذه الفرصة التي لا تتكر بالعام إلا مرة واحدة موضحا العوضات أن المهرجان وإقامته لا تعني الإنفكاك عن عمقنا العربي وعن عالمنا العربي إلذي بات نازفا منذ أكثر من قرن للأسباب المعروفة لافتا العوضات انه نتيجة ما يتعرض له عالمنا العربي بات شعبنا العربي مقاوم على كل المستويات الثقافية والفنية وبالاغنية وبغيرها من وسائل التعبير عن الفرح المعاند للحزن. وقال جعفر انور الزعبي عضو جمعية الرؤيا الشبابية انه شارك في المهرجان العام المضي ضمن مجموعة الأشرز التي استفاد منها حوالي 78 شاب من أبناء جرش موضحا انهم استفادوا ماديا ومعنويا ولفت الى انهم شعروا بان لهم فائدة عظيمة في تنظيم المهرجان ورواده وفي الاستقبال لكبار الزوار والجمهور الخليجي والعربي الذي كانن يحتاج خدماتهم الإرشادية.

وبين محمد عقدة عضو جمعية رؤيا إن مصلحته التجارية وهي عبارة عن مكتب خدمات دعائية واعلانية يكون المهرجان بالنسبة لهم موسما يحقق الكثير من الربح وقالت منى العتوم: إن إحياء مهرجان جرش ياتي هذا العام تتويجا لمسيرة البناء والعطاء الذي تقوم عليه الدولة الأردنية التي أسسها آبائنا واجدادنا يدا بيد مع القيادة المظفرة لهذا البلد الصامد رغم كل التحديات. وأوضحت رشا القادري ان انتظار موسم المهرجان يطول لافتة الى انه يجب ان يكون هناك برامج شهرية لفعاليات ثقافية وادبية يرافقها الفلكلور الشعبي لزيادة المنفعة ولكي لا يكون المهرجان موسما مختصرا على فترة زمنية فلو توزعت على مدار العام لعمت الفائدة اكثر ولبقي الابداع حاضرا ولما استغرب الناس عودته. واشادت ميادة القرعان ببرنامج المهرجان هذا العام لشموليته ولتنوع الوانه ولتغليب المادة الثقافية فيه. وقالت ميادة/رؤيا: ان برنامج المهرجان لهذا العام يرضي كل الاذواق والرغبات ويحقق فرص دخل لشباب جرش في شتى الفرص التي تتوفر لهم في داخل الموقع وخارجه. ريا زريقات بينت ان الجمعية تطمح للمشاركة في الاشرز وتطالب ادارة المهرجان ان تشركهم ولو بجزء من اعداد المشاركين لسكب الخبرة التي قد تؤهلهم لمشاركات اكبر. واشار محمد بنات ان الجمعية لديها اعداد كبيرة من الشباب الذين شاركوا في جوانب هامة موضحا ان المهرجان يمثل لهم فرصة استثماريه وبين ان ما يهاجمه البعض من المعارضين ما هو الا جانب بسيط من المهرجان ولكن وسائل الاعلام لا تهتم به مما يجعل فعاليات الجنوبي تطغى على الجوانب المهمة.

وقال المصور سامي الزعبي: إن مهرجان جرش يؤمن لي دخلا اضافيا بحيث يمكنني ان آخذ زاوية في شارع الاعمدة واقيم فيها معرضا يلقى دائما اقبالا عند الزوار العرب كما انني اقوم بتجهيز استديو بسيط بحيث اقدم خدمة التصوير الفوري وهي خدمة محببة لدى الشباب لافتا الى ان هذا الدخل الاضافي يكون رصيدا لاحتياجته الطارئة ولمشاريعه الاخرى.

وقال طالب الماجستير خالد الحراحشة وهو أحد المشاركين في برنامج الأشرز العام الماضي ان ادارة المهرجان المنفتحة والمتمثلة بمديرها التنفيذي محمد ابو سماقة يسجل لها على انها اشعرت ابناء جرش بانهم شركاء حقيقيون لإعتبارها ان العلاقة بين المهرجان ككيان تنموي والمجتمع المحلي علاقة شراكة تعتمد على فهم رسالة وهوية المهرجان وأهدافه / رؤية المهرجان والطموح المتوقع. واعتمدت على ان يكون دور المهرجان ليبني قدرات المجتمع المحلي خصوصا منظمات المجتمع المدني لكافة القطاعات لتكون مساهمة حقيقة للمهرجان مؤكدا ان هذا ما تم. وكان كما هو متوقع من المهرجان ان يخرج من الموقع الأثري لتحقيق الأثر الايجابي بمعنى إن يكون هناك مسار ثقافي فني تراثي سياحي، كباقة فعاليات مجتمعية لتحقيق الأثر الايجابي وحصل ذلك بالفعل العام الماضي. وأضاف كما نرى في برنامج العام الحالي فانه يتحقق. وأضاف الحراحشة ان المهرجان يبحث عن شركائه الحقيقيون الذين يؤمنون برسالة المهرجان الثقافية والفنية والتنموية مضيفا لاحظنا ذلك من خلال لقاءات ابو سماقة المتعددة مع ابناء جرش لديه بمكتبه وبميادينهم في جرش وخلال مشاركاته لنشاطاتهم الثقافية. ونوه الى ان المهرجان لم يغفل تحقيق المنافع الاقتصادية للمجتمع المحلي لتحقيق تفاعلية وتشاركيه ملهمة. وبين ان المهرجان وضع آلية واضحة المعالم لإشراك الأفراد ومنظمات المجتمع المدني للقطاعات كافة في إدارة المهرجان مباشرة. وبين ان إشراك فعاليات إبداعية من محافظة جرش شريطة أن تكون كفئة ونوعية وترتقي لرؤى المهرجان كان واضحا وغير مسبوق وهذا ما يسجل لمحمد ابو سماقة مؤكدا الحراحشة ان هذه شهادة حق دون ان نجلس مع اي شخص من الادارة ولكن هذا ما لاحظناه وسجلناه.

وقال عمر القيام مشارك: يجب ان لا نحمل لجان مهرجان جرش الحالية وزر سابقيهم التراكمي وأضاف لا بل يجب أن نقول لهم: نثق بكم؛ لأنكم استجبتم لنا سريعا، ولأننا نعرف سيرتكم الأولى، المليئة بالنجاحات البناءة، وفيكم من بناة وقادة مهرجان الأوائل، ولا ذنب لكم في الإقصاء وسياسات الإقصاء قديما التي خلفت معارضة تقليدية ستزول مع الوقت، لاستجابتكم لمطالب الجرشيون التي نقتلهم من ضائقتهم الى افق تشاركي.. واضاف الاهم الاستمرار في العطاء. ولفت القيام انه يجب على المعارضة ان تجلس الى ادارة المهرجان المنفتحة كما عرفنا عنها، وان تقوم بمناقشتها بكل ما تملك من وجهة نظر وحجة قوية اذا كانت لديهم افكار يستطيعون الدفاع عنها موضحا ان المنابزات الاعلامية تجعلنا نرتهن لمصير غامض ولردات فعل قد تقطع الارزاق دون ان تقدم لنا المعارضة اي بديل، وبين ان هناك امور واضحة يمكن ان يحققها المعارضون بالحوار اذا ما كانت حججهم ترتكز لفكرة مكتملة وناضجة... جرش نيوز .

,

0 التعليقات

التعليق بالاعلى لمن لديه حساب فيس بوك والتعليق بالاسفل لمن لا يملك حساب فيس بوك

ارشيف المنارة نيوز الثقافية