د. ابو لباد عضيبات يحاضر في تاريخ جرش السياسي والحضاري على مسرح ارتيمس

المنارة - حسني العتوم - قدم الباحث الدكتور ياسر ابو لباد عضيبات محاضرة عن تاريخ جرش السياسي والمعاصرعلى مسرح ارتيمس ليلة السبت تناول فيها مفاصل التاريخ السياسي الذي مرت بها جرش في القرنين التاسع عشر والعشرين وما تعرضت له مدينة جرش من فترات ازدهار وركود منذ القرن الرابع قبل الميلاد  . واشار الباحث في محاضرته الى ان الدلائل تشير الى وجود الانسان على ارض جرش
منذ نحو ست الاف وخمسمائة عام كما تشير الدلائل والاثار التي عثر عليها في المنطقة وموجودة في المتاحف الاثرية .
واستعرض الدكتور ابو لباد الثورات التي وقعت في جرش في الاعوام 1832 و 1838 و 1870 والتي كانت نواة لثوراة الحكومات في كافة المناطق وممهدة لاطلاق ثورة العرب الكبرى بقيادة شريف مكة الحسين بم علي ، حيث قدم الامير عبدالله الاول الى الاردن ووحد كافة الحكومات التي بايعته اميرا على الاردن .
وقال : جرش هي مدينة اردنية، وعاصمة محافظة جرش وأكبر مدنها. يقطنها قرابة 50 الف نسمة من اصل 180 ألف نسمة يقطنون المحافظة   وتبعد عن العاصمة  حوالي 48 كم إلى الشمال. وتقع جرش في الجزء الشمالي من المملكة. وترتفع عن سطح البحر قرابة 600 م. يمكن الوصول لها عبر المدخل الجنوبي أو الشرقي، ومن عجلون من الغرب، ومن اربد من الشمال. وتقع جرش في واد أخضر تجري فيه المياه. وكانت آثارها وما تزال محجة الزائرين ومحط أنظار الرحالين والسياح والعلماء وطلاب المعرفة من جميع أنحاء العالم. ومرت على المدينة عصور عديدة، منذ عصر اليونان فالرومان ثم عصر الفتوحات الإسلامية. في العهد العثماني المتأخر ألغي اسم جرش ليحل محله اسم ساكب، لتصبح ساكب تشمل قرية جرش وقرية ساكب، إلا أن هذا لم يدم كون اسم جرش عاد ليظهر مجددا في سجل الضرائب العثمانية أواخر القرن السادس عشر. واشار الى زلزال عنيف  دمر أجزاء كبيرة من هذه المدينة سنة 747 ميلادية كما ادت الزلازل المتلاحقة ومعها الحروب والفتن التي ضربت المنطقة لاحقا إلى دمار اضافي اسهم في خرابها وبقيت انقاضها مطمورة في التراب مئات السنين إلى أن اكتشفها الرحالة والمستشرق الألماني اوليرش سنة 1806 للميلاد  ليبدأ التنقيب عنها واعادة الحياة إليها لتنهض (جرش) الحالية على يد أهل القرى القديمة ثم تلاهم بعد 70 عاما جالية من المسلمين الشراكسة الذين هاجروا إلى الأردن من بلاد القفقاس عام 1878 للميلاد اثر الحرب العثمانية الروسية. وجالية كبيرة من أهل الشام في بداية القرن العشرين.
 وقال تدل جرش على وجود حياة بشرية في تلك المنطقة الأثرية تعود إلى أكثر من 6500 سنة.و يعود تاريخ تأسيس المدينة إلى عهد الاسكندر الاكبر في القرن الرابع قبل الميلاد أو ما يعرف بالعصر اليوناني وكانت تسمى آنذاك «جراسا»  في تحريف لاسمها السامي أو الكنعاني (جرشو) ومعناه « مكان كثيف الاشجار». ولقد عاشت المدينة عصرها الذهبي تحت الحكم الروماني لها، ويعتبر الموقع في يومنا هذا عموما واحدا من أفضل المدن الرومانية المحافظ عليها في العالم. ولقد بقيت المدينة مطمورة في التراب لقرون عديدة قبل أن يتم التنقيب عليها وإعادة إحيائها منذ سبعين سنة خلت، وتكشف جرش عن مثال رائع للتطور المدني عند الرومان في الشرق الأوسط، وهي تتألف من شوارع معبدة ومعمدة، ومعابد عالية على رؤوس التلال ومسارح أنيقة وميادين وقصور، وحمامات، ونوافير وأسوار تفضي إلى أبراج وبوابات. وبالإضافة إلى طابعها الخارجي اليوناني الروماني ، فإن جرش أيضا تحافظ على مزيج من الطابع الشرقي والغربي في آن. وإن هندستها المعمارية وديانتها ولغتها تعكس العملية التي تم فيها اندماج وتعايش ثقافتين قويتين وهما العالم الروماني-اليوناني في منطقة حوض المتوسط والتقاليد القديمة للشرق العربي.

وقال في القرن العشرين، وتحديدا فترة الخمسينات نمت جرش سكانيا وعمرانيا بمعدلات فاقت مثيلاتها في الفترات السابقة بسبب استقرار بعض اللاجئين الفلسطينيين فيها واستمر توافد سكان المناطق المجاورة إليها وتزايد الأهمية السياحية لها بسبب وجود بعض الآثار الرومانية الهامة ولوقوعها على أهم شرايين المواصلات في الأردن المتمثل بطريق عمان واربد . واضاف في هذه الفترة توسع الزحف العمراني في كافة اتجاهات المدينة باستثناء الغرب لوجود المنطقة الأثرية التي يحظر البناء فيها. وازداد التطور العمراني والنمو السكاني لمدينة جرش في فترة الستينيات والسبعينيات مما ساعد على زيادة أهمية المدينة وتعدد الوظائف والخدمات فيها وبالتالي زيادة عدد السكان وانتشار العمران الذي شكل عددا كبيرا من الأحياء المترامية الاطراف في الشرق والشمال والجنوب. وكان رئيس اللجنة الثقافية الاستاذ علي عضيبات قدم للمحاضرة مثمنا الدور الاعلامي للصحفيين والاعلاميين الذي تواصلوا مع فعاليات مسرح ارتيمس على امتداد عمر المهرجان

والذي كان له الدور الابرز في اظهار الدور الذي اضطلع به من ثقافات متنوعة بين الكلمة والشعر والمناظرة وباقي صنوف الادب الاخرى

,

0 التعليقات

التعليق بالاعلى لمن لديه حساب فيس بوك والتعليق بالاسفل لمن لا يملك حساب فيس بوك

ارشيف المنارة نيوز الثقافية