رشيد ملحس والقصة الحقيقية لـ ... توم الغرة

المنارة - توم الغرة مسلسل اردني يعرض على شاشة (mbc دراما)في شهر رمضان , والمسلسل من بطولة مجموعة من الفنانين الاردنيين  الرائعين , منهم :رشيد ملحس , روحي الصفدي , نادرة عمران ,ياسر المصري, محمد العبادي, نبيل المشيني, عاكف نجم ,حسن الشاعر,محمد الابراهيمي, عبير عيسى وهشام هنيدي.., ومن اخراج المخرج بسام المصري.

   يقرر "هشال" الزواج من ابنة عمه "حسايف" التي تطلب منه غزالاً فيذهب مع أخيها "ساجر" لاصطياده لكنه يصيب شخصاً بالخطأ بعيار ناري ويموت. بعد أن يعرفا اسم قبيلته، يذهبان للصلح مع "الشيخ لافي" شيخ قبيلة المقتول، فيطلب "غرة ميده" للصلح، وهو الأمر الذي يصدم "حسايف"، إلا أنها تتزوج منه وتنجب له توأماً من الذكور "عقاب وفواز"، وتعود للقاضي وتطلب الطلاق، لكن ابنيها يتعلقان بها فتأخذهما معها وينتشر صيتهما بالشجاعة. 

يتناهى إلى مسامعهما ما يقوم به "شافي" بأبي ولديها، فيعودان ويطردانه من القبيلة، وبعد وفاة أبيهما يدب الخلاف بين الأخوين على زعامة القبيلة، يتنازل عقاب لأخية فواز، فيقوم "متروك" بقتل "عقاب"، ويترصد "شافي" لقتل "فواز" الذي كان مصمماً على الانتقام من خاله "ساجر"، فيقوم "ساجر" بحماية "فواز" فيقتل بدلاً منه. يحمل "فواز" جثته ويعود بها إلى قبيلة جده، وهو حائر بكيفية إقناع أهل قبيلته بأنه لم يقتله. في النهاية تلتقي "حسايف" مع "هشال" وترفض الزواج منه بعد كل ما أصابها ليفترقا وسط الأحزان. 

  واليكم ما كتبه الفنان المبدع رشيد ملحس  عن تجربته الرائعة في هذا العمل على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي ( الفيس بوك ) ... 

توم الغرة" .... الحكاية الأصلية 
(يا هلا بفواز) .... بهذه العبارة استقبلني زملائي العرب في ستوديوهات قناة روسيا اليوم في موسكو حيث أعمل كمذيع أخبار ... استقبال أثار الكثير من الأسئلة لديهم حينها والكثير من التأمل لدي فيما بعد ...!
بالنسبة لبعضهم كانوا متفاجئين أن يكون زميلهم الذي يعرفونه مذيعا جادا في الزي الرسمي يغوص يوميا بالشأن السياسي العربي والعالمي ويحاور المحللين والخبراء على تضارب وجهات نظرهم ... أن يكون هذا الشخص هو ذاته ذاك الشاب (فواز) المتخفي في زيه البدوي وخلف شارب ولحية وشعر طويل (مستعار) ... في مسلسل "توم الغرة" ... للبعض الأخرمن زملائي.... لهؤلاء اللذين يعرفون هذا الجانب المهني مني أي "التمثيل" ... كانوا متشوقين لمعرفة المزيد من التفاصيل عن أحداث المسلسل ومصير شخصياته في مقبل الأيام .
أدهشني هذا الإهتمام وهذه المتابعة الحثيثة لمجموعة من الصحفيين والاعلاميين المقيمين في مكان بعيد عن طقوس رمضان الترفيهية على الشاشات العربية .... أدهشني هذا الحرص على متابعة هذا العمل وترقب مجريات احداثه يوميا .... !
عدت لشقتي بعد يوم عمل "شاق" أمضيته في بدلتي الرسمية وحذائي اللامع وتحت نسمات مكيف الهواء المنعشه .... واستعدت في ذاكرتي المشقة الحقيقية التي عشتها وزملائي في المسلسل وأنا أتابع ما فاتني من حلقات على (شاهد.نت) ... !
تأملت في أداء زملائي الفنانين ... وشعرت بقشعريرة ما تسللت لبدني ..غرغرت عيوني ربما للحظات .... وكلمة (الله) كانت تتكرر بين مشهد واخر .... ما الذي يجري تساءلت ؟؟ ... أجبت نفسي .... إنه الأحساس بالفخر ليس إلا ! إنها لحظة ولادة الكبرياء في الذات ....! الله ما أعظمكم .... الله كم أنتم مهرة ....الله كم أنتم مقنعين.....تلقائيين .... صادقين ....الله كم أنتم (فنانين)... ما هذه (المعلمية) .... كلكم بدون استثناء...من أصغر الأدوار لأكبرها .... !
أنتم أبطال بمعنى الكلمة .... والبطولة ليست في المهارات والقدرات التمثيلية فقط ...بل البطولة في هذا العمل وربما في معظم الأعمال الفنية التي تنفذ في الأردن ... في جسارة وشجاعة وعناد وتصميم وصبر و طيبة ومحبة كل العاملين ...من طاقم التمثيل وطاقم الاخراج وطاقم التصوير وفريق الانتاج والمكياج والخياله والمواصلات والملابس والاكسسوار والمجازفين والكومبارس وغيرهم ..
حين كانت دائرة الأرصاد الجوية تحذر الناس في مناطق الأغوار من الخروج من بيوتها لشدة حرارة الشمس ...كنتم تحت الشمس ... تكدحون ... حين كان الخيل يأبى أن يستجيب لخيالته من شدة العطش ...كنتم تركبون على صهواتها ....تحاربون ..... حين كان العرق ينساب شلالات من جبهاتكم .... كنتم تعشقون .... حين كان موعد الإفطار بعيدا في هذا القحط .... كنتم تبدعون !
لا أحد يعرف سر هذا الصمود .... وربما لم أتأمل أنا شخصيا بعمق في أسباب هذا البقاء رغم كل أسباب الفناء ...
ربما يكمن السر في سعة صدر وبساطة شخصية مخرج العمل بسام المصري (مع حفظ الألقاب دائما) .... وربما هناك في طاقة التواضع والمودة في عيون عبير عيسى .... وربما في جمال روح الشباب في كل من محمد العبادي وروحي الصفدي وهشام الهنيدي وحكمة نبيل المشيني..... وربما كذلك لحنية ودماثة نادرة عمران ..... وربما لعنفوان ياسر المصري وجرأة أشرف طلفاح ونكتة أحمد العمري وشغف محمد الابراهيمي وطيبة علي الجراح وشكيمة علي عليان ومحمد المجالي ..... ربما لحوارات القلب بين المشهد والمشهد في ظل شجرة يتيمة ... بيني وبين النقي حسن الشاعر .... أو لكوب شاي تقاسمناه أنا وصاحب العقل الكبير عاكف نجم .... ربما لكل هذا ... لكل هذه المحبة التي سادت وتسيدت على كل قسوة وشدة وخلاف وصعوبات وأزمات ... ربما حكاية التضحية ليست في حبكة العمل .... بل في حكاية صناعة العمل .... في عظمة صناعه ..... وأنتم صناعه ..!
أحييكم وأنحني أمامكم فردا فردا ..... وأفتخر بأنني منكم !

0 التعليقات

التعليق بالاعلى لمن لديه حساب فيس بوك والتعليق بالاسفل لمن لا يملك حساب فيس بوك

ارشيف المنارة نيوز الثقافية