ندوة العنف المجتمعي تناقش اسباب المشكلة ومقترحات لحلها

الرواشدة : مشكلة العنف الطلابي في الجامعات الأردنية تشكل بدايات مشكلة أمنية واجتماعية
الغدايرة :ضرورة وضع خطة تنويرية برامجية تقوم على الاتصال المباشر مع الفئات المستهدفة

المنارة - حسني العتوم - ضمن فعاليات مهرجان جرش ناقشت الندوة الحوارية " العنف المجتمعي " التي نظمت ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون على مسرح ارتيموس مفهوم العنف المجتمع واسبابه

والحلول المقترحة للحد من اثارها ، شارك بها الدكتور علاء الرواشدة والصحفي جميل الغدايرة وادارها المحامي اسحاق العتوم .
واوضح الدكتور الرواشدة مفهوم العنف كسلوك غير قويم يعتمد على ارهاب الآخرين، وهو ظاهرة اجتماعية خطيرة ومرض اجتماعي يجب اجتثاثه من مجتمعنا المتحضر لافتا الى انه خروج عن إتباع الأنظمة، والقوانين، والقيم الدينية، والاجتماعية ومؤشر لخلل تربوي في الرعاية والتنشئة والتربية.
وقال ان الجامعات الأردنية كمؤسسات تربوية سعت منذ نشأتها لترسيخ ثقافتنا الوطنية القائمة على مبادئ المواطنة، و الديمقراطية ،وثقافة حقوق الإنسان وعلى رأسها نبذ التعصب، و العدوان، و العنف، وتكريس قيم السلام ،والتسامح، والتعددية، وتقبل الآخر ،واحترام الرأي المخالف واستخدام الحوار كوسيلة للتفاهم فيما بين الأفراد والجماعات وغيرها.
ولفت الى أن بعض الجامعات الأردنية شهدت في الآونة الأخيرة صورا مختلفة من العنف إلى أن أصبحت "مشكلة العنف الطلابي في الجامعات الأردنية تشكل بدايات مشكلة أمنية واجتماعية.
واشار الرواشدة الى أنواع العنف المجتمعي وأساليبه الذي يقتحم مجال تفكيرنا وسمعنا وأبصارنا ليل نهار، وأصبحنا نسمع بالعنف الأسري والعنف المدرسي والعنف الجامعي والعنف ضد المرأة والعنف الديني وغيرها من المصطلحات التي تندرج تحت هذا الموضوع أو المفهوم.
وقال تتنوع أشكال العنف وأسبابه بحيث نجد العنف الجسدي، والجنسي، والنفسي، واللفظي، والبعض الأخر يذكر العنف الصحي، والاجتماعي، والاقتصادي ويتصف بمجموعة من الخصائص العامة أهمها أن العنف سلوك لا اجتماعي يتعارض مع قيم المجتمع والقوانين الرسمية وقد يكون مادياً او معنوياُ مثل إلحاق الأذى النفسي أو المعنوي بالآخرين.
وقال ان العديد من الدراسات تشير الى أن التعصب العشائري ، وتناول الكحول وما يسببه من آثار نفسية ، والتعامل مع نوعية معينة من الافراد ممن لهم تاريخ ببعض أعمال العنف ، ودخول أشخاص غرباء ، والواسطة والمحسوبية ، ووقت الفراغ ، والفقر والبطالة، والاحباط وضعف الوازع وقلة الرادع، وعدم تطبيق القانون ،وغياب العدلة وتكافؤ الفرص، تعتبر من أهم أسباب العنف تحديدا.
من جانبه أكد الصحفي في وكالة الانباء الاردنية جميل الغدايرة ان الخطاب الثقافي المؤسسي في الأردن يهتم بالإنسان وحقوقه كخطوط حمراء، وقابل للفهم والإدراك عند المتلقي، اي أن لا يكون ذاهبا باتجاه واحد، دون تلقي التغذية الراجعة المستمرة التي تعدّل من الخطاب، أو تعدّل من شيفراته لكي يكون مفهوما.

ودعا الى وضع خطة تنويرية عملية برامجية تقوم على الاتصال المباشر مع الفئات المستهدفة وتذهب إلى الناس وإشراك الجميع في صياغة الخطاب الثقافي الذي يليق بمجتمعنا وبما أنجزه الإنسان الأردني بإمكاناته المادية المحدودة وروحه الإيجابية الكبيرة.
وتساءل الغدايرة ما اذا كان العنف يمثل مفهوم استخدام القوة أو التهديد بالقوة في إيذاء النفس أو الآخرين او غياب ثقافة التفاهم والقبول والحوار او ميل إلى إثبات الذات الفردية والجماعية بالقوة، وهل هو الميل إلى أخذ الحق ، وهل هو توظيف الهويات الفرعية في تفتيت بنية المجتمع، بدلا من توظيفها في تماسك المجتمع ؟ .

وقال ان مثل هذه الاسئلة تستدعي تحديد دراسة العنف باشكاله لتحديد الأسباب والمسببات التي على رأسها عدم الثقة بالقوانين والأعراف، داعيا الى دراسة الابعاد الثقافية للعنف خاصة اننا نرى مواطنين يعتدون داخل المؤسسات او مرافق المريض يعتدي على الطاقم الطبي ، وكذلك المعلم أصبح عرضة للاعتداء من قبل الطالب أو الأهل.

وخلصت الندوة الى مجموعة من التوصيات من ابرزها تقوية العلاقة بين الطالب وأهله وتربية الأبناء تربية سليمة قائمة على الموجهات الثقافية كالدين و العادات و التقاليد و أهمية الوعي الديني ومعرفة الحلال والحرام والتذكير بأهمية ضبط النفس والصبر على الشدائد والتعاون والتسامح والتكامل بين أفراد المجتمع.
و زيادة التركيز على دور المؤسسات الاجتماعية وبيان دورها في تنشئة الشباب وتثقيفهم ضد العنف أيا كان وفي أي مكان. من حيث تقديم القدوة والمثال للطلبة وبخاصة تدعيم المشاركة الجماعية. و تعزيز دور المؤسسات التربوية والتعليمية في نشر القيم الإنسانية النبيلة ودور الجامعات في تحمل العبء الأكبر في هذا المجال. وإعطاء حرية الرأي والتعبير.تعويد أبنائنا على السعي الجاد نحو التمييز والإبداع.
كما اوصت بإعادة النظر في سياسة قبول الطلبة والتحاقهم في التخصصات التي يرغبون بها في الجامعات الأردنية وتنفيذ برامج تثقيفية للإداريين تجذر مفاهيم المساواة والعدالة والقضاء على شيوع الواسطة وقيم المحسوبية.

,

0 التعليقات

التعليق بالاعلى لمن لديه حساب فيس بوك والتعليق بالاسفل لمن لا يملك حساب فيس بوك

ارشيف المنارة نيوز الثقافية