بالصور : ندوة حوارية للزميل الشبول عن روايته '' خبز وخوف '' في عجلون

جانب من الندوة
المنارة نيوز - الاءابوهليل - نظم صالون وادي الطواحين الثقافي وجماعة رايات الإبداعية بالتعاون مع وكالة انجاز الإخبارية امس في ديوان عشيرة الفريحات في راجب بمحافظة عجلون ندوة حوارية حول رواية "خبز وخوف " لمدير عام وكالة الأنباء الأردنية الزميل فيصل الشبول وبمشاركة رئيس مجلس إدارة الرأي الزميل سميح المعايطة والوزير الأسبق الدكتور منذر حدادين .
وأشار الوزير الأسبق الدكتور منذر حدادين إلى أهمية الرواية التي نقلت الأحداث التي رسمت الماضي و أجواء النصف الثاني من الخمسينات في بلدنا والنصف الأول من الستينات في البلدان المجاورة الشقيقة، حين كان المواطن يؤخذ بجريرة غيره، أو كان البريء يقضي أوقاتاً في الاحتجاز ومصادرة حريته وأحيناً يقضي أحكاماً بالسجن أصدرتها محاكم عسكرية، وما بها من العدالة ما يذكر.
 وبين حدادين أن ما حدث لعمر سعيد في رواية الكاتب كان مألوفاً في بلادنا خصوصاً في حقبة ما بعد 1957 والأحكام العرفية التي ما عرفت البلاد غيرها حتى عام 1989ولا بد من الملاحظة أن تكرار احتجاز الأبرياء بدأ يتقلص مع تقوية أجهزة الأمن الداخلي، وانتشار معاونيه بين الأردنيين في الخارج وكان سلاح الخبز مألوفاً في الفترات التي أشرت إليها.
 ونوه الدكتور بطريقة اختيار رسم غلاف الكتاب الذي عبر عن رغيف الخبز الافرنجي الذي يكمم فم الشخص إذ لا شيء يجبر الإنسان على السكوت على الضيم سوى الخوف من الجوع.
 واشار الى ان الرواية نقلت الاحداث التي مر بها المواطن العربي بكل دقه ألا انه اغفل المضايقات التي واجهها المواطن العربي في روايته للمواطن ( رامي سعيد ) بمهنيه عاليه والصعوبات التي واجهها رامي سعيد في حياته مشيرا إلى أن الكاتب تطرق في روايته إلى قضايا الفساد المالي والإداري والأخلاقي وان الحالات التي ذكرها مألوفة في سوريا وليست في الأردن والحكايات الاخيره التي تنصب فخاخا لما تريد الانتقام منهم ليست صعبه في فتره الشدة والإحكام العرفية.
 واشاد حدادين بابداع الكاتب في طريقة كتاباته للرواية متمنيا ان يتواصل في مثل هذه الكتابات التي تنمي الحس الادبي والثقافي  خصوصا في سياق ما يحدث من تغيير في المشهد السياسي العربي وتأتي منسجمة مع روح ما يطالب فيه الناس في المنطقة العربية الذي نحن بحاجة الى مثل هذه العناوين المهمه التي ترسم واقعنا بكل حيادية ونزاهه وشفافيه .
 وأشار حدادين إلى الملاحظات المهمة في الرواية التي وصفت مجتمعات الغرب بأنها مجتمعات مثاليه وما هي بذلك وان مجتمعاتهم تؤمن ديمقراطيه تمارسها إلى أن نزعت ألتفرقه في صفوفهم وخصوصا بعض الأجناس والأديان التي تحرم من التقدم للوظائف ولا اصدق ادعائهم بالمساواة والتكافؤ وتساوي الفرص في مابينهم.
 وأشار حدادين أن الجرأة الروائية تتبدى منذ عتباته الأولى ودلالاتها الفنية، فرغم أنه يلج عالم الرواية الأردنية من باب الخبرة الإعلامية الواسعة، والاطلاع على خفايا ثنائية السلطة والشعب من مواقعه الإعلامية فتتكشف له سطوة الأجهزة الأمنية العربية.
 واستعرض حدادين عناوين فصول الرواية مشيرا إلى أنها جميعها قصيرة اعتمدت القطع والتكثيف وتركت مساحة لأعمال فكر القارئ والتمعن في الأحداث، ولا شك أن التكثيف والقطع من سمات هذا النص الأدبي الجريء.
و أكد وزير الإعلام والاتصال الأسبق ورئيس مجلس إدارة الرأي سميح المعايطة اهمية ان يتوخى الصحفي والكاتب الدقة وخصوصا في مجال عمله  ليكون عين بصيره تتميز بالنجاح لرسم ما يدور من حوله ليجذب القراء مشيرا الى اهمية رواية الكاتب مابين النقد العام والخاص بمقادير تختلف وكل شخص فينا أسير التجارب التي مر بها وان السطر الأخير من الرواية تحدثت عن الأمل وان الأمل لو لم يكن في الرواية لكانت قد فقدت توازنها
 وبين المعايطة أن الرواية تتميز بأنها قصيرة ومكثفة وواقعية ومعبرة لأنها حملت معاني كبيرة استلهمت الواقع العربي الراهن التي يعيش فيها الإنسان في المنطقة العربية بالاضافة الى تناولها الجانب الأدبي والفني والجرأة في هذا النص الأدبي للإعلامي حيث ان هذه الرواية اتت من باب الخبرة الإعلامية الواسعة في ثنائية الخبز والخوف التي تحدثت عن خفايا ثنائية السلطة والشعب .
وأضاف أن الرواية التي يطرح فيها الكاتب موضوع العلاقة بين الحاكم والمحكوم تبرز أسباب تخلف العرب عن مسار الحضارة الإنسانية و تعبر أيضا عن آلآم الكثير من أبناء هذه المنطقة في انحياز إلى أولئك البسطاء المثابرين في حياتهم اليومية رغم كل ممارسات الإحباط والتهميش والإقصاء.
 وأشار أن الرواية اختارت جانبين من النقد الايجابي والسلبي التي تمثلت بتعريف الخبر والخوف التي تناولت العديد من الجوانب السلبية والايجابية التي يعاني المواطن
 
وقال الزميل الشبول أنّ الرواية كتبت قبل الربيع العربي وأنها ربما تنبأت به مؤكدا أن النص الروائي ليس سيرة ذاتية له ولكن فيها جزء من سيرته لافتا إلى أنه ليس روائيا ولكنه محب للأدب والثقافة والإبداع .
 وأشار الشبول أن الرواية تناولت مرحلة حرجة من التاريخ السياسي العربي وهي المرحلة التي سبقت الربيع العربي وما شابها من فساد إداري ومالي إضافة إلى جملة من التداخلات التي أدت إلى نتائج كارثية على مستوى أسرة بطل الرواية ( رامي سعيد ) .
 وتحدث الشبول عن معاناة المواطن العربي والتي تناولت القسوة التي دفعته للهجرة والمعاناة المريرة التي مر بها مشيرا إلى جانب النقد الايجابي والسلبي في عملية الأمن والاستقرار والتوازن التي يعاني منها الوطن العربي .
 وبين الشبول الرواية التي من خلالها قدمت النقد بخصوص الفساد المالي والإداري والأخلاقي في العديد من القطاعات وعلى المستوى الفردي لتحقيق المصالح الشخصية .
 وأشار الشبول ان الرواية جاءت للإجابة عن تساؤلات كثيرة منها لماذا يتخلف العرب عن ركب الحضارة الإنسانية ولماذا تقتل المواهب والآمال في نفوس أبناء الأمة مبينا إن الشخصيات في الرواية وهمية لكن أمثالها موجودون بكثرة على أرض الواقع في كل المجتمعات العربية.
 وقال رئيس منتدى صالون وادي الطواحين الزميل الكاتب في صحيفة الدستور رمزي ألغزوي أن الصالون هو منبرا يقوده أصحاب المعرفة والإبداع والفكر ومنصة تطلق منها المبادرات الاجتماعية وإبراز قدرات ومواهب أبناء المحافظة الفنية والعلمية والثقافية والأخذ بيد الشباب للانخراط في العمل التطوعي والثقافي.
 وبين ألغزوي إن كاتب الرواية صاحب حس إبداعي أتاح للقارئ التفكير بالعلاقة بين الأمن والحياة والإجابة عن أسئلة الحرية والعدالة.
 وقال نائب رئيس جماعة رايات الإبداعية ومنسق الندوة الزميل علي فريحات في كلمة له عن الجهات المنظمة للندوة الحوارية أن هذه الندوة تأتي ضمن إطار لجنة تنسيق العمل التطوعي والاجتماعي في المحافظة لعمل النشاطات التشاركية لإقامة البرامج الثقافية المتنوعة وإحياء فكرة إقامتها في الدواوين العشائرية .
 وثمن فريحات دور الجهات الداعمة والمتعاونة للأنشطة الثقافية والمتعاونة والمساندة لمثل هذه الأنشطة لتنمية الفعل الثقافي في المحافظة والوقوف على معوقاته وذلك من خلال تضافر جهود جميع أبناء المحافظة داعيا المثقفين إلى تفعيل ودعم الأنشطة التي تحتاجها عجلون لتعريف أبناء الوطن بجميع مكنوناتها السياحية والثقافية والاجتماعية .
 وقدمت رئيس هيئة تحرير وكالة انجاز الإخبارية ناديا العنانزة نص مكتوب عن كاتب الرواية وسيرته الذاتية ومسيرته الإعلامية  والنجاحات التي حققها في المهمات التي كلف بها مشيدة بتواصله مع المحافظات حيث كان له مساهمات في مشاركة ابناء المحافظة في العديد من الحواريات والندوات والمناسبات وهذا يدل على انتمائه الحقيقي لوطنه .
 وفي نهاية الندوة الحوارية التي حضرها عدد من الإعلاميين ورؤساء الهيئات الثقافية ومدراء الدوائر والمجتمع المحلي دار حوار ونقاش مفتوح ما بين المشاركين والحضور وتم تكريم عدد من الصحفيين والإعلاميين والمشاركين والداعمين للعمل التطوعي من قبل وكالة انجاز الإخبارية وهم رئيس مجلس إدارة الرأي سميح المعايطة و الوزير الأسبق منذر حدادين ومدير عام وكالة الإنباء الأردنية (بترا) ونقيب الصحفيين طارق المومني ومدير عام الإعلام المرئي والمسموع الدكتور امجد القاضي ومنسق حقوق الإنسان في رئاسة الوزراء باسل الطروانة ومدير عام مؤسسة نهر الأردن المهندس غالب القضاة ورئيس جامعة عجلون الوطنية السابق الدكتور احمد العيادي ورئيس بلدية كفرنجة فوزات فريحات ورئيس لجنة تنسيق العمل التطوعي والاجتماعي محمد حمد البعول ورئيس منتدى عرجان الثقافي وصفي حداد والزميل رمزي ألغزوي كما سلم رئيس هيئة جماعة رايات الإبداعية الكاتب والشاعر عمار الجنيدي درعا تقديريا للشبول تقديرا لدعمه لنشاطات الهيئة.

 تاريخ النشر 07/ 04 / 2014 الساعة 02:39 م ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 لا تقرأ و ترحل: أضف تعليقك و اترك بصمتك ، وللعلم فان جميع مشاركاتك قد يتم اظهارها مع اسمك وصورتك


0 التعليقات

التعليق بالاعلى لمن لديه حساب فيس بوك والتعليق بالاسفل لمن لا يملك حساب فيس بوك

ارشيف المنارة نيوز الثقافية