جرش : أمسية دينية بعنوان "يا الله " للداعية النابلسي في ساحة الأعمدة

وزير الاوقاف والنابلسي 
 المنارة نيوز – رعى وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور  هايل الدوود يوم أمس الأمسية الدينية بعنوان " يا الله"و التي قدمها  الداعية الدكتور محمد راتب النابلسي على ساحة الاعمدة في الموقع الاثري وبمشاركة آلاف من أبناء المدينة  
وأكد النابلسي  في الأمسية الإيمانية أهمية الهداية للصراط المستقيم والمنهج القويم ، ولهذا اشتملت سورة الفاتحة التي يقرأها المسلمون في ركعات صلواتهم المفروضة والنافلة على طلب الهداية للصراط المستقيم، وهو طريق المنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداءوالصالحين ، وقد انحصر الحق والهدى بعد بعثة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فيما جاء به من الكتاب والسنة وما كان عليه سلف الأمة،

والمواظبة عليها وبين ان شهر رمضان هو شهر الخير والحسنات وشهر القيام  وهو الشهر الذي يعتبر ربيع المؤمن واشار الى ما تتعرض له غزه من عدوان واكد على  حتمية النصر للمجاهدين  في هذا الشهر الكريم
وقال " كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو يحتضر يردّد شيئاً واحداً وهو يقول ( الصلاة الصلاة ) لأنّ من حفظها حفظ دينه ، ولذلك فإنّ كل الأديان فُرضت فيها الصلاة فقال تعالى على لسان مريم عليها السلام ( يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين ) وقال على لسان زكريا عليه السلام ( فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب ) وقال على لسان عيسى عليه السلام ( وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا ) وقال مخاطباً نبيه موسى عليه السلام ( إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري ) وقال تعالى يذكر شعيباً عليه السلام ( قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا ) وقال على لسان إبراهيم عليه السلام ( رب اجعلني مقيمَ الصلاةِ ) وأمر الله تعالى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بقوله ( وأمر أهلك بالصلاةواصطبر عليها ) " مضيفاً " كل العبادات فُرضت في الأرض إلا الصلاة فُرضت في السماء ، ورحلة الإسراء والمعراج هذه الرحلة الطويلة هي من أجل أن يقول الله تعالى لسيدنا محمد عليه السلام : فُرضت عليك الصلاة ، وأول ما يولد الإنسان يُؤذّن في أذنه وعندما يصل عمره سبع سنوات يُؤمر بالصلاة وآخر ما يُفعل بالإنسان بعد موته تُقام عليه الصلاة ثم يُدفن ، فعمرك وحياتك كلها هي ما بين الأذان والإقامة أي ما بين الأذان عند ولادتك والإقامة عند وفاتك " .
ووصفها بالحبل المتين والعمود القوي فقال " الصلاة حبل بين الإنسان ورب العالمين فتمسّك بها ، وهي عمود الإسلام فتمسّك به ، وهي علاج الاكتئاب والفقر والمشاكل وأول علاج لهذه المشكلات هو أن تقف بين يدي ربك وتصلي له وتدعوه " .
وتحدّث الشيخ النابلسي  حول بر الوالدين والإحسان إليهما وقال " أبو هريرة رضي الله عنه نادته أمّه مرةً فقال لها بصوت مرتفع ( لبّيك ) ثم شعر أبو هريرة أنّ صوته أعلى من صوت أمه قليلاً فجلس يستغفر ، ثم ذهب واشترى عبدين مملوكين وأعتقهما لوجه الله تكفيراً عن ذلك الذنب " متابعاً " يقول رسول الله عليه الصلاة والسلام ( من أحبّ أن يُبسطَ له في رزقه ويُنسأ له في أثره فليصل رَحِمَه ) " .
ودعا النابلسي  أن يُصلح الإنسان أمورَه مع ربه ويبتعد عن المحرمات والذنوب لأنه وحده يمتلك القرار في البعد عن المعاصي والقرب من الله تعالى. وشدد على أن تحقيق العدالة وإشاعة الحرية والأمن الاجتماعي والنفسي للمجتمع وضمان تكافؤ الفرص في إطار يحدد الحقوق والواجبات هي أسس وقواعد للعيش المشترك.
وقال إن الفقه الإسلامي يستوعب كل هذه القواعد والأسس إذا ما أحسن المسلمون قراءته وفهم وتطبيقه ..مستدلا بنجاح المسلمين اليوم بتأسيس اقتصاد إسلامي عصري استنادا للموروث الفقهي وتمنى أن يتم ذلك في مجالات حياتية أخر
وأكد  وزير الاوقاف هايل الداوود " على اهمية توفير المناخ المناسب والبيئة التي تسمح بالحوار ليعبر كل فرد عن نفسه وإطلاق نوع من الحراك والمدافعة التي تؤدي في النهاية إلى فهم الأخر وبالتالي تحقيق السلم والأمن الاجتماعي ...وقال " هذا النموذج النبوي  الذي حرص دائما على تعزيز القيم  وترسيخها يعلمنا ويعلم العالم عظمة الاسلام ونوه الى ان مدينة غزة تتعرض لعدوان صهيوني غادر  داعيا الله ان يحقق النصر على يد المجاهدين
واكد الدكتور مراد الرفاعي مدير اوقاف جرش "على اهمية مثل هذه الامسيات  في دفع النشيء الى التمسك بدينة وبين ان المديرية وبدعم من الوزارة اقامت في العام الماضي مهرجان وتحلو الحياة الذي يأتي في اطار تعزيز القيم الذي اطلقته المديرية مبينا ان سنستمر على هذا النهج  عل الله ان ينفع الناس به  مؤكدا  الإرث الإسلامي الناصع  البياض الذي يجب الرجوع اليه للسير على طريقه.
ودعا الرفاعي  إلى بلورة ما تضمنته النصوص القرآنية والنبوية مع الاستفادة من الإرث التاريخي الإسلامي

وفي نهاية الأمسية  التي تخللها صلاة قيام الليل و امها الشيخ  فهد الكندري وشارك فيها آلاف واستمرت حتى  الفجر  يشار إلى أنّ أوقاف جرش أقامت في شهر أيلول من العام الماضي مهرجاناً إسلامياً في المدرّج الروماني الجنوبي في مدينة جرش الأثرية بعنوان " وتحلو  الحياة " شارك فيه الشيخ عائض القرني والدكتور محمد راتب النابلسي وعدد من الدعاة.
لمشاهدة مزيد من الصور اضغط هنا 
تاريخ النشر 23/07/2014
الوقت  18:26
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


,

0 التعليقات

التعليق بالاعلى لمن لديه حساب فيس بوك والتعليق بالاسفل لمن لا يملك حساب فيس بوك

ارشيف المنارة نيوز الثقافية