محافظة جرش مدينة الثقافة الاردنية


المنارة نيوز - رفاد العياصرة - استقبل اهل جرش اعلان مدينتهم عاصمة للثقافة بكثير من الفرح املين ان يكون ذلك نقلة نوعيىة للمدينة من حيز التهميش والانزواء الى فضاء الفعل وفضاء الثقافة.. وان يكون العام عام استنهاض للابداع وصقل للمواهب .. لا ان تبقى تجتر المدينة مجموعة من الاشخاص نراهم موجودين في كل الحقول ..فهم الشعراء وهم الوجهاء وهم الادباء وهمو وهم الخ ..

جرش مدينة الثقافة الاردنية العام المقبل وستكون المدينة العاشرة بعد المدن الكثيره التي سبقتها منذ ان كانت الفكرة. والشهور التي تفصلنا عن بداية عام 2015 فرصة لجرش لقيادة الفعاليات الثقافية والفنية والحرفية للوطن الاردني من اقصاه الى اقصاه.
ومن حيث المبدأ، فإن فكرة المدن الثقافية فكرة مهمة وايجابية لتعزيز العمل الثقافي في مدننا. وفرصة مالية لتحصل الفعاليات الثقافية على تمويل مالي لنشاطاتها وعملها، لكننا وبعد ثتجربه بحاجة الى مراجعة وتقييم لهذه التجارب والسلبيات التي رافقت عملها؛ فلا يجوز الاستمرار في العمل عاما بعد عام من دون ان نتوقف عند كل الملاحظات التي تظهر ويتم تداولها من اهل المدن وتتحدث بها الفعاليات الثقافية، لان القضية ليست ان نحافظ فقط على استمرار الفكرة وهذا امر ايجابي بل ايضا أن نطور الأداء عاما بعد عام.
ما يحتاج الى تقييم مع كل عام وبعد مرور عشرة اعوام و تجارب عن مدى ملاءمة التمويل المالي المطلوب مع انتاج عام ثقافي فاعل وحقيقي في مدننا، وبخاصة ان كثيرا من مدننا ومحافظاتنا تعاني ضعفا في الفعل الثقافي والتمويل الكافي، وتحتاج الى تقييم كل الاساليب وأشكال الفعاليات التي نجسّد من خلالها أي مدينة كمدينة للثقافة الاردنية. ونتحدث هنا عن فعالية الفعاليات وقدرتها على استقطاب الناس وصناعة حالة ثقافية، فهل المطلوب تكرار معظم النشاطات في كل عام حتى لو كانت بجمهور قليل وتفاعل محدود ام ان هناك ضرورة لابتكار وسائل ثقافية تحفز الناس وتجلب اهتمامهم؟
اننا نحتاج الى تقييم عمل الهيئات المشرفة على كل مدينة، وهل تعمل وفق خطط منسجمة ومرتبة ام انها تبحث في كل فترة عن اقامة نشاط من دون ان يكون الامر ضمن رؤية وتكامل لمسار كل النشاطات والفعاليات. ويحتاج الى تقييم قياس مدى احساس مواطني كل مدينة ثقافة بهذا العام، وهل هو حدث يتعامل معه بضع مئات من الناس والنخب ام حالة عامة يلمسها المواطن وتقدم له اضافة نوعية في الحياة الثقافية. وعندما نقول مدينة فنحن نقصد المحافظة ك السلط والكرك والزرقاء.
ونحتاج ان نتوقف عند ما تتركه ثقافة العام في أي مدينة من حيث بناء مؤسسات لدعم الثقافة واقامة بنية تحتية في المدن التي لا تملكها وضخ دم الحياة في الهيئات الثقافية على الاقل لسنوات. فاذا كان عام الثقافة لا يترك اثرا وتعود بعده الحالة الثقافية لاي مدينة الى سابق كسلها وضعفها وغياب الامكانات فان خللا في منهجية التطبيق يحتاج الى مراجعة.
والسؤال الذي يحتاج الى مراجعة؛ هل تؤدي مدن الثقافة الى دعم المواهب الثقافية الشابة ومنحها فرص للظهور والابداع؟ وهل تبني بنية تحتية في الانسان والمكان وتخلق القدرة على التخطيط ام انها برنامج محاضرات وندوات وفعاليات لغايات إنفاق المبلغ المخصص؟!
ومن الضروري ان يبدأ عام الثقافة منذ اول العام لا من ربعه الاول وبعد شهور. أي ان تكون المسافة الزمنية التي تفصلنا عن بدء العام بعد اختيار أي مدينة مسافة للانطلاق وان يكون التمويل حاضرا، لان العام 12 شهرا وكلما اضعنا شهرا فاننا نهدر جزءا كبيرا من العام الثقافي.
ما نقوله ليس حكما على ما مضى من اعوام الثقافة بعدم الفعالية وليس تقليلا من جهد احد، لكننا نريد ان يكون كل عام ثقافي اكثر قوة من العام السابق وأن لانكرر اخطاء كل مدينة وان نمكن أهل كل مدينة ثقافة من الاستفادة القصوى من العام.
تاريخ النشر 12/11/2014
08:53
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


, ,

0 التعليقات

التعليق بالاعلى لمن لديه حساب فيس بوك والتعليق بالاسفل لمن لا يملك حساب فيس بوك

ارشيف المنارة نيوز الثقافية