الروابدة يدعو الى قراءة تاريخ الاردن ومواقف رجالاته


المنارة نيوزأكد رئيس مجلس الاعيان الدكتور عبدالرؤوف الروابدة ان الاردن مستقر وآمن رغم قلة موارده وظروفه الاقتصادية الصعبة، "وما يزال يحمي الجار ولو جار".

ودعا الروابدة في محاضرة القاها اليوم الاثنين في مدرسة أم سلمة للبنات ضمن الملتقى الطلابي التاسع "الاردن ماض رغم التحديات" الجميع "بقراءة تاريخ الاردن والاطلاع على مواقف رجالاته وقياداته وعدم الطعن بتاريخه ومواقفه".

وعرض الروابدة لتأسيس الاردن وحالته القومية العروبية التي لم تقم على حالات اقليمية، حيث لم يرأس حكوماته اردني إلا في منتصف الخمسينيات, اضافة لقيادة جيشه العربي المصطفوي الذي ما كان الا لأمة العرب وللعرب.

وقال نحن عروبيون أكثر من عرب آخرين، وفتحنا صدورنا وقلوبنا لكل عربي جاء الينا لاجئا او فارا من ظلم او هوان, واستقبلنا اخوة لنا من كل أصقاع الدنيا شاركونا لقمة العيش, مبينا اننا بحاجة الى قراءة تاريخنا بشكل واضح وجلي وتعليمه لأبنائنا حتى يكونوا على اطلاع ويستطيعوا الدفاع عنه في كل المحافل.

واكد ان علينا ان نجمع انفسنا بأنفسنا وأن نوحد ذاتنا مع بعضنا بعيدا عن التهويل والاتهام والطعن غير المبرر، وان نعزز هويتنا الوطنية الاردنية كون الأوطان تعيش في هوية واحدة لا هويات متفرقة, ومن يعمل على بناء اكثر من هوية في هذا الوطن هو هدام لهذا الوطن, مشيرا الى ان فلسطين منا ونحن لها وهي لنا ونحن لها.

وبين ان الاردنيين هم اول المرابطين على ثغور فلسطين، والجيش العربي الاردني كان الأول في الدفاع عن فلسطين, وهو الجيش الوحيد الذي احتفظ بأرض فلسطين وأول من حرر ووحد بين الشعبين.

وتطرق رئيس مجلس الاعيان الى الوحدة بين الاردن والضفة الغربية, والذي جوبه بقرار اربع دول عربية لطرد الأردن من الجامعة وامتناع دولتين, ما ادى الى قرار الجامعة أن تكون الضفة وديعة لدى الاردن وفقا لأحكام القانون الدولي ولحين مطالبة صاحب الوديعة بوديعته, ما ادى الى فك الارتباط نتيجة لذلك القرار, وليس بقرار من الاردن.

وقال ان الهوية الاردنية هوية كل من يحمل الرقم الوطني الاردني, ولا تقصي احدا وهناك هويات فرعية تغني التعددية, وجميع الاردنيين مع الهوية الجامعة الواحدة, نتعاون من اجل خدمة وطننا, ونتعامل مع بعضنا بالمواطنة, فمن كان مواطنا فهو شريك, مشيرا الى ان المواطنة لها شروط مشتقة من الوطن، أي الانتماء للتراب.

واشار الى ان المساواة ليست مساواة رقمية في ظل مطالبة البعض ومنهم النواب بالمساواة حسب عدد السكان, مؤكدا اننا في هذه الدولة يجب ان نراعي اوضاع كل منطقة وحسب البعد السكاني والخدماتي, موضحا ان المواطن البعيد عن المركز هو الأقل حظا وهو الذي يحتاج الى مقعد نيابي اكثر من غيره ليخدم منطقته وينقل همومها, اضافة الى اهمية المشاركة باعتبار كل مواطن شريكا في سيادة الوطن وفي كل قرار يصدر منه.

وبين انه ليس في اية دولة متقدمة في العالم احزاب تقاطع الانتخابات, مبينا ان من يقاطع الانتخابات عليه احترام قرار المشاركين, والاعتزاز بالوطن والانتماء اليه وأن يبقى شعارنا الدائم "ارفع راسك انت اردني" فعلا لا قولا، فـ "الأردن اولا واخيرا"، ومن يهاجم وطنه في وسائل الاعلام الخارجية ليس وطنيا, ذلك ان الدولة بحاجة الى معارضة للحكومات وليس للدولة.

وقال ان اليافطات لا تصنع وطنا, ولكن اداء الواجب بكل امانة هو الخدمة الحقيقية للوطن ورفعة شأنه من خلال الحفاظ على اموال الدولة والابتعاد عن اية قضايا تخريبية تسيء للوطن وتدمر ثرواته وانجازاته.

واكد الروابدة ان الاردن دولة تقوم على التسامح, والتسامح نهج هاشمي لا يعدله تسامح على الارض, والهاشميون هم الحكام الوحيدون الذين مارسوا دور الأب والأم مع شعبهم وغيرهم من الشعوب التي سكنت ارض المملكة, وتسامحوا مع كل من أساء اليهم, ما جعل الاردن وطن التسامح لا وطن الحقد والضغائن.

واضاف اننا نعتز بالعشائر وبدونها لن تكون هناك وسيلة تعاون على البر والتقوى, فهي مؤسسة اجتماعية وامنية تحافظ على الوطن بدون تعصب.

واكد الروابدة ان الحياة الحزبية أساس كل عمل وطني إصلاحي, وهي ضرورة واقعية للعمل وفق اسس تكاملية ونهضوية، لكنها لا تكون أحزابا إذا كانت ايديولوجية أو دينية، مشيرا الى انه ليس لدينا احزاب ذات برامج.

وكان مدير تربية الزرقاء الاولى المهندس هايل الطرمان ومديرة المدرسة ايمان الزعبي, اشارا الى اهمية مثل هذه المحاضرة وهذا اللقاء الذي يوضح مدى التزام الدولة الاردنية برؤى القائد والسير، وفق اسس البناء والإعمار والوحدة, حتى اصبح الاردن موئلا لأحرار الامة ومسكنا للفارين من جحيم النيران, والظلم والاستبداد والارهاب.

ودار خلال المحاضرة نقاش اجاب خلاله الروابدة على استفسارات الحضور حول الاحزاب والحرب مع داعش واهمية وحدة الاردن والبناء على الانجازات والابتعاد عن طعن الوطن والاساءة اليه وتقبل الآخر.--(بترا) 



  الاثنين 27 نيسان2015      الساعة 13:10

,

0 التعليقات

التعليق بالاعلى لمن لديه حساب فيس بوك والتعليق بالاسفل لمن لا يملك حساب فيس بوك

ارشيف المنارة نيوز الثقافية