محاضرة عن " مكانة الاسرة في الإسلام ودور مكاتب الإصلاح الاسري في حمايتها " في جرش


المنارة الثقافية - هديل شهاب عضيبات - تحت رعاية مدير ثقافة محافظة جرش الدكتور عقلة القادري وبحضور جمع عفير من أبناء محافظة جرش نظم منتدى الوسطية للفكر والثقافة ورواق جرش للأبداع الثقافي مساء السبت ندوة دينية بعنوان " مكانة الاسرة في الإسلام ودور مكاتب الإصلاح الاسري في حمايتها "

في بداية اللقاء الذي اداره الشيخ عمر بني مصطفى رحب رئيس منتدى الوسطية للفكر والثقافة الدكتور محمد بني مصطفى بمدير الثقافة الدكتور عقلة القادري والمحاضر القاضي الشرعي عامر الغوادرة رئيس مكتب الإصلاح والتوفيق الاسري في المحكمة الشرعية في محافظة جرش وبالحضور جميعا

وتحدث مدير ثقافة جرش الدكتور عقلة القادري حيث بين ان لدى مديرية ثقافة جرش برنامج ديني متكامل خلال شهر رمضان الفضيل يتم تنفيذه من خلال المنتديات والملتقيات الثقافية

هذا وتحدث المحاضر الغوادرة عن مكانة الاسرة في الإسلام وقال قبل ان نعرف دور الإسلام في بناء وتنظيم الاسرة وحماية الاسرة علينا ان نعرف كيف تكون الاسرة في المجتمعات الغربية في زمانا الحالي وكيف كانت قبل الإسلام

وأضاف الغوادرة كانت الأسرة قبل الإسلام تقوم على التعسف والظلم ، فكان الشأن كله للرجال فقط أو بمعنى أصح الذكور، وكانت المرأة أو البنت مظلومة ومهانة ومن أمثلة ذلك أنه لو مات الرجل وخلف زوجة كان يحق لولده من غيرها أن يتزوجها وأن يتحكم بها ، أو أن يمنعها من الزواج ، وكان الذكور الرجال الذين يحاربون ويعملون فقط هم الذين يرثون وأما النساء أو الصغار فلا نصيب لهم ، وكانت النظرة إلى المرأة أماً كانت أو بنتاً أو أختاً نظرة عار وخزي لأنها كانت يمكن أن تسبى فتجلب لأهلها الخزي والعار فلذلك كان الرجل يئد ابنته وهي طفلة رضيعة كما قال تعالى : ( وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون ) النحل / 58 .

وبين الغوادرة ان الناظر إلى الأسرة في الغرب اليوم يجد أُسراً مفككة ومهلهلة فالوالدان لا يستطيعان أن يحكما على أولادهما لا فكريا ولا خلقيا؛ فالابن يحق له أن يذهب أين شاء أو أن يفعل ما يشاء وكذلك البنت يحق لها أن تجلس مع من تشاء وأن تنام مع من تشاء باسم الحرية وإعطاء الحقوق وبالتالي ما النتيجة؟ أسرٌ مفككة، أطفالٌ ولدوا من غير زواج، وآباء وأمهات لا راعي لهم ولا حسيب فالأبناء لا يعرفون آباءهم إلا في الأعياد والمناسبات. واكثرهم في المستشفيات ودور العجزة.

والشاهد أن الأسرة محطمة عند غير المسلمين فلما جاء الإسلام حرص أشد الحرص على إرساء وتثبيت الأسرة والمحافظة عليها مما يؤذيها، والمحافظة على تماسكها مع إعطاء كل فرد من الأسرة دوراً مهماً في حياته، فالإسلام أكرم المرأة أما وبنتا وأختا، أكرمها أماً: عندما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحق الناس بحسن صحابتي يا رسول الله؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: ثم أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أبوك “.

وأكرمها بنتا: كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من كان له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات أو ابنتان أو أختان فأحسن صحبتهن واتقى الله فيهن دخل الجنة".

وأكرمها زوجة: كما جاء في الحديث الشريف “خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي " كما أكرمها بحرية اختيار زوجها وأكرمها بأن جعل عليها المسؤولية الكبيرة في تربية الأولاد وأعطى الإسلام المرأة حقها من الميراث وغيره، وجعل لها حقا كالرجل في شؤون كثيرة كما أكرمها بأن جعل لها العدل في المعاملة بينها وبين الرجل وليس المساواة

وقال الغوادرة ان دائرة قاضي القضاة ممثلة بالشيخ احمد هليل امام الحضرة الهاشمية قامت مشكورة باستحداث مكتب في كل محكمة شرعية وظيفته اصلاح الأسرة وزيادة تماسكها، ومساعدتها على حل مشاكلها، وإكسابها القدرة على التعامل مع الواقع الأسري بعقلانية وطرق علمية صحيحة، من أجل تخطي العقبات والعوائق التي تعترض مسيرة الأسرة، بالإضافة إلى مهمة تنفيذ الأحكام والإجراءات المتعلقة بموضوع التقاضي ان وصل موضوع الإصلاح بين الزوجين الى طريق مسدود

وبين ان مكتب جرش خلال شهر 1/2016 استطاع الاصلاح بين 20 قضية كانت تنوي الطلاق كما قام بشهر 2/2016 بالإصلاح بين 27 قضية في المحكمة كانت تنوي الطلاق.

وفي نهاية اللقاء تم هناك حوار موسع بين المحاضر والحضور الذين طالبوا بمزيد من هذه المحاضرات
 .







الاحد 19 حزيران 2016     الساعة16:43

,

0 التعليقات

التعليق بالاعلى لمن لديه حساب فيس بوك والتعليق بالاسفل لمن لا يملك حساب فيس بوك

ارشيف المنارة نيوز الثقافية